وروي بإسناد آخر عن جابر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال :
« ما جزر البحر عنه فكل « 1 » ، وما ألقي فكل ، وما وجدته طافيا فوق الماء فلا تأكل » .
وروي بإسناد آخر عن أبي الزبير عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« إذا صدتموه ( وهو حي ) فكلوه ، وما ألقى البحر ( حيا ) فمات فكلوه وما وجدتموه ميتا طافيا فلا تأكلوه » . .
وروي بإسناد آخر عن جابر :
« ما وجدتموه وهو حي ( فمات ) فكلوه ، وما ألقى البحر طافيا ميتا فلا تأكلوه » . .
وروى « 2 » سفيان الثوري وأيوب وحماد عن أبي الزبير موقوفا على جابر . .
وبالجملة : هذه الأخبار لا نعرف صحتها على ما يجب ، ولكن الإشكال في عموم كتاب اللّه تعالى ، ويقابله أن عموم كتاب اللّه تعالى أنفقت الأمة على تطرق التخصيص إليه في غير الطافي من ميتات السمك فلم يبق وجه العموم معمولا به ، وصار الحديث المتفق على صحته واستعماله في غير الطافي معمولا به في الطافي . .
وروى أصحابنا عن سعيد بن بشير ، عن أبان بن أبي عياش ، عن أنس بن مالك أن النبي عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) في الأحكام للجصاص عن جابر : « ما جزر عنه البحر فلا تأكل وما ألقى فكل » وما هنا أصح لموافقته الرواية السابقة فلعل الخطأ من الكاتب .
( 2 ) أي روى هذا الحديث كما في الجصاص .