فقد انتظم « 1 » التجارة وغيرها ، كقوله تعالى :
( فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ )
« 2 » .
( أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ )
« 3 » .
قوله تعالى :
( إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ )
( 173 ) عموم في السمك والجراد وغيرهما .
وللناس كلام في جواز تخصيص عموم كلام اللّه تعالى بالسنة ، وقد روى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« أحلت لنا ميتتان ودمان ، فأما الميتتان فالسمك والجراد ، وأما الدمان فالطحال والكبد » .
وقد روى عمرو بن دينار عن جابر في قصة جيش الخبط « 4 » :
فإن البحر ألقى إليهم حوتا أكلوا منه نصف شهر ، فلما رجعوا إلى النبي عليه السلام فأخبروه ، فقال : هل عندكم منه شيء تطعموني ؟
وبالجملة : الخبر عام ، وأيضا الكتاب عام ، فإذا وقع التنازع في الطافي « 5 » ، لم يصح الاستدلال بعموم الخبر على عموم الكتاب . .
ومنهم من يستدل على تخصيص عموم آية تحريم الميتة بقوله تعالى :
( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ )
« 6 » .
هامش
( 1 ) أي ابتغاء الفضل .
( 2 ) سورة الجمعة آية 10 .
( 3 ) سورة البقرة آية 198 وأولها :( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ).
( 4 ) الخبط بفتح المعجمة والموحدة : ورق السلم ، نوع من الأشجار .
( 5 ) أي السمك الطافي وهو الذي يموت حتف أنفه .
( 6 ) سورة المائدة آية 96 .