قال قتادة : هو من قول الجن للإنس « 1 » .
ثم قال ( تعالى ) « 2 » :
فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ
أي : فوجب علينا / عذاب [ 16 / 17 ب ] ربنا إنا لذائقون نحن وأنتم العذاب ، هذا خبر من اللّه جل ذكره عن قول الجن للإنس .
ثم قال :
فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ
أي قالت الجن للإنس : فأضللناكم عن الحق بالوسوسة والاستدعاء والتزيين ، أي كنا ضالين .
قال اللّه جل ( ثناؤه ) « 3 » وذكره :
فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
أي : كما اشتركوا في الدنيا في الكفر باللّه « 4 » والضلال ، كذلك يشتركون في الآخرة والعذاب .
قال ابن زيد : اشترك المشركون والشياطين في عذاب جهنم « 5 » .
ثم قال ( تعالى ) « 6 » :
إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ
أي : يقول اللّه جل ذكره : إنا هكذا نفعل بالذين اكتسبوا الكفر والمعاصي في الدنيا ، ثم بيّن أنّ من كفرهم أنهم كانوا إذا قيل لهم : لا إله إلا اللّه ، يستكبرون ، أي : إذا قيل لهم في الدنيا : قولوا لا إله إلا اللّه ، يستكبرون عن قولها ، أي : يتعظمون ، وحذفت قولوا لدلالة الكلام عليها .
قال السدي : يعني بذلك المشركين خاصة « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 50 .
( 2 ) ساقط من ( ب ) .
( 3 ) المصدر السابق نفسه .
( 4 ) ( ب ) : " باللّه سبحانه " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 23 / 50 .
( 6 ) ساقط من ( ب ) .
( 7 ) انظر : جامع البيان 23 / 51 .