ثم قال :
ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ
أي : لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم تعملون في الدنيا .
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
أي : مستسلمون لأمر اللّه « 1 » وقضائه « 2 » ، فهم موقنون بعذابه .
ثم قال :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ .
قال قتادة : أقبل الإنس على قرنائهم من الجن يتساءلون ، قال الإنس للجن :
إِنَّكُمْ [ كُنْتُمْ ]
« 3 »
تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
أي : من قبل الدين ( والحق ) « 4 » فتخدعوننا بأقوى الوجوه « 5 » .
واليمين : القوة والقدرة في كلام العرب « 6 » .
وقيل : معنى
( عَنِ ) الْيَمِينِ
« 7 » من جهة أيماننا لأن إبليس اللعين قال :
ثُمَّ
« 8 »
لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ
« 9 » . فمن أتاه الشيطان
هامش
( 1 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .
( 2 ) ( ب ) : " وقضائه تبارك وتعالى " .
( 3 ) ساقط من ( ب ) .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) انظر : جامع البيان 23 / 49 والجامع للقرطبي 15 / 74 ، والدر المنثور 7 / 86 .
( 6 ) انظر : معاني الفراء 2 / 384 ، وجامع البيان 23 / 49 ، واللسان مادة " يمن " 13 / 461 .
( 7 ) ساقط من ( ب ) .
( 8 ) ساقط من ( ب ) ، وفي ( أ ) : " " ولآتيناهم " ، وهو تحريف .
( 9 ) سورة الأعراف : آية 16 .