قال مالك بن دينار « 1 » : بلغني أن جنات النعيم بين جنان الفردوس وبين جنان عدن ، وأن فيها جواري خلقن من ورد الجنة ، وأن سكانها ( الذين ) « 2 » إذا هموا بالمعاصي ذكروا عظمة اللّه « 3 » فراقبوه ، والذين تنثني « 4 » أصلابهم من خشية اللّه « 5 » ، والذين يجوعون ويعطشون من مخافة اللّه « 6 » ، وأنه يصرف العذاب عن الناس بهم .
ثم قال :
عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
أي : بعضهم يقابل بعضا ، لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض ، والسرر جمع سرير .
قوله ( تعالى ذكره ) « 7 » :
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
[ 45 ] إلى قوله :
مِنَ الْمُحْضَرِينَ
[ 57 ] .
أي : يطوف عليهم الخدم بكأس من خمر جارية ، قاله قتادة « 8 » وغيره « 9 » . وحكى أهل اللغة أن العرب تقول للقدح إذا كان فيه خمر : كأس ، فإذا لم
هامش
( 1 ) هو مالك بن دينار البصري أبو يحيى ، من رواة الحديث ، كان ورعا يأكل من كسبه ويكتب المصاحف بالأجرة ، توفي بالبصرة سنة 131 ه . انظر : حلية الأولياء 2 / 357 . ( 200 ) ، ووفيات الأعيان 4 / 139 ( 551 ) ، وتقريب التهذيب 2 / 224 ( 871 ) .
( 2 ) ساقط من ( ب ) .
( 3 ) ( ب ) : " اللّه جلت عظمته " .
( 4 ) ( ب ) : " تنحني " .
( 5 ) ( ب ) : " اللّه سبحانه " .
( 6 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .
( 7 ) ساقط من ( ب ) .
( 8 ) انظر : جامع البيان 23 / 52 ، والدر المنثور 7 / 87 .
( 9 ) هو قول الضحاك أيضا في الدر المنثور 7 / 88 .