ثم قال :
وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ
أي : وقال هؤلاء المكذبون بالبعث لما عاينوا ما كانوا يوعدون : يا ويلنا هذا يوم الجزاء والحساب - وقد تقدم ذكر معنى الويل - ، فقالت لهم الملائكة :
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
أي : يوم القضاء بين الخلق . والوقف على : " الدين " حسن لأن ما بعده من قول الملائكة لهم .
وأجاز أبو حاتم أن نقف على " يا ويلنا " ، على أن يكون " هذا يوم الدين " وما بعده قول الملائكة لهم « 1 » .
ثم قال :
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ
أي : فيقال : اجمعوا الذين ظلموا في الدنيا وأشياعهم « 2 » على الكفر باللّه « 3 » .
وَما كانُوا يَعْبُدُونَ
من دون اللّه من الأصنام والأوثان .
قال ابن عباس : " وأزواجهم " نظراؤهم وأتباعهم في الظلم « 4 » .
وقال قتادة وأبو العالية : ( " وأزواجهم " ) « 5 » أشياعهم ، الكفار مع الكفار « 6 » .
وقال ابن زيد : " وأزواجهم " في الأعمال « 7 » .
وقال مجاهد : " وأزواجهم " أمثالهم « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : القطع والإئتناف 603 ، والمحرر الوجيز 3 / 223 ، والبحر المحيط 7 / 356 .
( 2 ) ( ب ) : " وأزواجهم وأشياعهم " .
( 3 ) ( ب ) : " اللّه سبحانه " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 23 / 46 ، والدر المنثور 7 / 84 .
( 5 ) ساقط من ( ب ) .
( 6 ) انظر : جامع البيان 23 / 47 ، والدر المنثور 7 / 84 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 23 / 47 .
( 8 ) انظر : المصدر السابق ، وتفسير ابن كثير 4 / 5 ، والدر المنثور 7 / 84 .