قال ابن عباس : اللازب الحر الجيد اللازق « 1 » .
وقال ابن جبير : اللازب الجيد « 2 » .
وقال قتادة : اللازب اللزق الذي يلتزق باليد « 3 » .
وهو قول ابن زيد « 4 » .
ثم قال ( تعالى ذكره ) « 5 » :
بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ
أي : عجبت يا محمد مما يأتون به من إنكارهم للتوحيد وللبعث ، وهم يسخرون . ودليل إضافة العجب إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قوله :
وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ
« 6 » . فأما من ضم التاء « 7 » فإنه أضاف العجب إلى اللّه جل ذكره « 8 » ، والعجب منه تعالى ذكره مخالف للعجب من عباده ، لأن العجب من الخلق إنما هو أن يطرأ عليهم ما لم يكونوا يظنون فيعجبون منه ، وهذا لا يضاف إلى اللّه « 9 » لأنه
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 42 ، والمحرر الوجيز 3 / 223 ، والدر المنثور 7 / 81 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 23 / 42 ، وتفسير ابن كثير 4 / 4 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 23 / 42 ، والجامع للقرطبي 15 / 69 ، وتفسير ابن كثير 4 / 4 ، والدر المنثور 7 / 82 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 23 / 43 ، والجامع للقرطبي 15 / 69 .
( 5 ) ساقط من ( ب ) .
( 6 ) الرعد : آية 5 ، ونص الآية كاملا :وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ( 7 ) قراءة " عجبت " بضم التاء هي لحمزة والكسائي . انظر : الحجة لأبي زرعة 606 ، والسبعة لابن مجاهد 517 ، والكشف لمكي 2 / 223 ، والتيسير للداني 186 ، وسراج القارئ 335 .
( 8 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 300 ، والحجة لابن خالويه 301 ، والبيان لابن الأنباري 2 / 303 .
( 9 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .