تعالى عالم بجميع الأشياء ، ولكن معناه ( من اللّه ) « 1 » جل ذكره ، بل جعلته عجبا ورأيت من أفعالهم ما يتعجّب منه وظهر منه عجب ، ودليله قوله :
فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ
« 2 » ، أي :
فقولهم مما يجب أن يعجب منه .
وقيل : المعنى : قل يا محمد : بل عجبت . فيكون مضافا إلى النبي « 3 » كفتح التاء « 4 » .
والمعنى على قول قتادة : عجب محمد من « 5 » هذا القرآن حين أعطيه « 6 » ، وسخر منه الكفار « 7 » .
قوله ( تعالى ذكره ) « 8 » :
وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ وَإِذا رَأَوْا - آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ
[ 13 ] « 9 » إلى قوله
عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
[ 44 ] .
[ 340 / 341 أ ] أي : وإذا ذكّر هؤلاء / الكفار باللّه « 10 » وأياته وخوّفوا عذابه ، لا يذكرون ولا يخافون ، وإذا رأوا آية من آيات القرآن يهزؤون .
ثم قال :
وَقالُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
أي : وقال المشركون ما هذا الذي جئتنا به
هامش
( 1 ) مثبت في طرة ( ب ) .
( 2 ) الرعد : آية 5 .
( 3 ) ( ب ) : النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 4 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 412 .
( 5 ) ( ب ) : " عن " .
( 6 ) ( ب ) : " أعطيت " .
( 7 ) انظر : جامع البيان 23 / 44 ، والدر المنثور 7 / 83 .
( 8 ) ساقط من ( ب ) .
( 9 )وَإِذا رَأَوْا - آيَةً يَسْتَسْخِرُونَساقط من ( ب ) .
( 10 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .