فجعل آخره أوّله وأوّله آخره ، وهو قول طرفة « 1 » : " ستبدي لك الأيّام ما كنت « 2 » جاهلا " البيت « 3 » . فكان يقول : ويأتيك من لم تزوّد بالأخبار « 4 » .
فأما ما روي عنه من قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » :
" أنا النّبيّ لا كذب * أنا ابن عبد المطّلب " « 6 » .
فإنه « 7 » فيما ذكر أنه كان يعرب : ( كذبا ) و ( المطلب ) ، وإذا أعربها لم يكن شعرا « 8 » .
ثم قال :
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ
أي : ما هذا القرآن إلا ذكر وليس بشعر ، أنزله على محمد لينذر من كان حيا ، وهو المؤمن ، مثل قوله :
إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ
« 9 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) كتبت كلمة " شعر " ولعلها زيادة من الناسخ لتنبيه القارئ .
( 2 ) ( ب ) : " ما أنت " .
( 3 ) تمام البيت : " ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد " . انظر : ديوان طرفة 41 ، وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 2 / 57 ، وجمهرة أشعار العرب 93 ، ومعلقات العرب 133 ، وشرح القصائد السبع الطوال 230 .
( 4 ) انظر : أحكام الجصاص 3 / 376 ، وأحكام ابن العربي 4 / 1614 ، وتفسير ابن كثير 3 / 580 ، والدر المنثور 7 / 61 ، وفتح القدير 4 / 379 .
( 5 ) ساقط من ( ب ) .
( 6 ) أخرجه مسلم في صحيحه عن البراء بن عازب : كتاب الجهاد ، باب غزوة حنين 5 / 168 ، وأحمد في مسنده عن البراء بن عازب أيضا 4 / 280 ، وأورده علاء الدين علي المتقي في كنز العمال ( 30206 ) . وقال ابن حجر في الكافي الشافي 4 / 26 : " متفق عليه من حديث البراء بن عازب " .
( 7 ) ( ب ) : " فإنه كان " .
( 8 ) ( ب ) : " لم يكن ذلك من الشعر " .
( 9 ) يس : آية 10 .