مكان ومكانة ، ودار ودارة « 1 » .
وحتى ابن الأعرابي « 2 » : أن العرب تجمع مكانا على أمكنة ومكنات .
ثم قال ( تعالى ) « 3 » :
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ
أي : نرده إلى مثل حاله « 4 » الأولى من الضعف وقلة العلم والفهم ، بمنزلة قوله :
لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً
« 5 » .
ثم قال :
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ
أي : لم نعلّم محمدا الشعر ، بل علمناه القرآن ، وليس هو شعر كما قال المشركون .
وَما يَنْبَغِي لَهُ
أي : ما ينبغي له أن يكون شاعرا .
وقيل : معناه : ما يسهل « 6 » له قول الشعر « 7 » .
وقالت عائشة « 8 » : " لم يتمثّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ببيت شعر قطّ إلّا ببيت طرفة « 9 »
هامش
( 1 ) انظر : اللسان مادة " مكن " 13 / 414 ، ومادة " دور " 4 / 298 .
( 2 ) هو محمد بن زياد الكوفي أبو عبد اللّه ، لغوي نحوي ، راوية لأشعار العرب ونسابة ، أخذ عن الكسائي وابن السكيت ، توفي سنة 231 ه . انظر : تاريخ بغداد 5 / 282 ( 2781 ) ، ونزهة الألباء 150 ( 43 ) ، ووفيات الأعيان 4 / 306 ( 233 ) ، وبغية الوعاء 1 / 105 ( 174 ) ، والفهرست لابن النديم 108 .
( 3 ) ساقط من ( ب ) .
( 4 ) ( ب ) : " حالة " .
( 5 ) النحل : آية 70 .
( 6 ) ( ب ) : " يتسهل " .
( 7 ) هو قول الزجاج في معانيه 4 / 293 ، والجامع للقرطبي 15 / 55 .
( 8 ) ( ب ) : " عائشة رضي اللّه عنها " .
( 9 ) هو طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد البكري الوائلي ، أبو عمرو ، شاعر جاهلي من الطبقة الأولى ، ولد في بادية البحرين ، وتنقل في بقاع نجد . أشهر شعره معلقته التي مطلعها : لخولة أطلال ببرقة تهمد ، انظر : خزانة الأدب 1 / 419 ، والأعلام 3 / 225 .