ثم قال ( تعالى ) « 1 » :
وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ
أي : لأفقدناهم جزاء على كفرهم ، فلا يستطيعون أن يمضوا إلى أمامهم ولا يرجعون إلى ورائهم « 2 » ، هذا قول الحسن وقتادة « 3 » .
وقال ابن عباس : معناه : لأهلكناهم في منازلهم « 4 » .
وقيل : المعنى : لو شاء اللّه لمسخهم في الموضع الذي اجترؤوا فيه على معصية اللّه « 5 » ، فلا يقدرون على المضي ولا على الرجوع « 6 » .
وقال ابن سلام : هذا كله في « 7 » القيامة « 8 » ، قال إذا كان يوم القيامة مدّ الصّراط ، ونادى مناد ليقم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » وأمته ، فيقومون برّهم وفاجرهم يتبعونه فيتجاوزوا [ 11 / 12 ب ] الصراط فإذا صاروا عليها ، طمس اللّه أعين فجّارهم ، فاستبقوا الصراط فمن / أين يبصرونه حتى يجاوزوه ، ( قال ) « 10 » : ثم ينادي مناد ليقم عيسى وأمته فيقومون فيتبعونه برّهم وفاجرهم فيكون سبيلهم تلك السبيل ، وكذلك سائر الأنبياء . والعرب تقول
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) .
( 2 ) ( ب ) : " ولا يرجعوا وراءهم " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 23 / 26 ، والجامع للقرطبي 15 / 50 ، وتفسير ابن كثير 3 / 579 ، والدر المنثور 7 / 70 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 23 / 26 ، والجامع للقرطبي 15 / 50 .
( 5 ) ( ب ) : " اللّه ، عز وجلّ " .
( 6 ) ورد هذا القول مختصرا وغير منسوب أيضا في الجامع للقرطبي 15 / 50 .
( 7 ) ( ب ) : " يوم " .
( 8 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 50 .
( 9 ) ساقط من ( ب ) .
( 10 ) انظر : المصدر السابق .