قال أبو « 1 » موسى « 2 » : يدعى المؤمن للحساب يوم القيامة ، فيعرض عليه ربه « 3 » عمله فيما بينه وبينه ، فيعترف « 4 » فيقول : نعم إني عملته ، قال : فيغفر اللّه ( منه ) « 5 » ذنوبه ويستره منها . ويدعى الكافر والمنافق للحساب فيعرض عليه ربه عمله ، فيجحده فيقول : أي : ربي وعزتك لقد كتب عليّ هذا الملك ما لم أعمل ، فيقول له الملك : أما عملت كذا يوم كذا ؟ فيقول : ( لا ) « 6 » وعزتك ، ( أي ) « 7 » : رب ما عملته ، فإذا فعل ذلك ختم اللّه على فيه . قال أبو موسى : فإني أحسب أول ما ينطق منه لفخذه اليمنى ثم تلى الآية :
الْيَوْمَ نَخْتِمُ . . .
« 8 » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " أوّل شيء يتكلّم من الإنسان يوم يختم على الأفواه فخذه من رجله اليسرى " ، رواه عقبة بن عامر عنه « 9 » .
ثم قال ( تعالى ) « 10 » :
وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ
أي : لأعميناهم عن الهدى فلا
هامش
( 1 ) ( ب ) : " أبي " .
( 2 ) هو عبد اللّه بن قيس أبو موسى الأشعري ، من بني الأشعر من قحطان . صحابي ، من الشجعان الولاة الفاتحين ، وأحد الحكمين الذين رضي بهما علي ومعاوية بعد حرب صفين .
توفي سنة 44 ه . انظر : طبقات ابن سعد 4 / 105 ، وحلية الأولياء 1 / 256 ، وصفة الصفوة 1 / 556 ، وغاية النهاية 1 / 442 ، والإصابة 2 / 359 .
( 3 ) ( ب ) : " ربه عز وجلّ " .
( 4 ) ( ب ) : " فيعرف " .
( 5 ) ساقط من ( ب ) .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) المصدر السابق .
( 8 ) انظر : جامع البيان 13 / 24 ، والجامع القرطبي 15 / 49 ، وتفسير ابن كثير 3 / 578 .
( 9 ) أخرجه أحمد في مسنده 4 / 151 ، وأورده الطبري في جامع البيان 23 / 24 ، وابن كثير في تفسيره 3 / 578 .
( 10 ) ساقط من ( ب ) .