على كفرهم به .
وهذا يدل على أن ( ما ) نافية ، لأنهم لو كان « 1 » آباؤهم أنذروا لم يكونوا غافلين « 2 » . ويدل على ذلك أيضا قوله ( تعالى ) « 3 » :
وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ
« 4 » .
ثم قال :
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ
أي : وجب عليهم في أم الكتاب أنهم لا يؤمنون .
وقيل : معناه : وجب ( عليهم العذاب ) « 5 » ، كما قال :
وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ
« 6 » .
وهذا إثبات للقدر ، وأن الأمر كله قد قدره اللّه « 7 » وفرغ منه « 8 » ، فحق وقوعه على ما قدره « 9 » وعلمه .
وكذلك « 10 » :
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا
« 11 » الآية . كله يدل على أن القدر قد سبق في علم اللّه ، يضل من يشاء فيخذله ، ويهدي من يشاء فيوفقه .
هامش
( 1 ) ( ب ) : " كانوا " .
( 2 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 599 .
( 3 ) ساقط من ( ب ) .
( 4 ) سبأ : آية 44 .
( 5 ) تكررت مرتين في ( ب ) ، وهو خطأ من الناسخ .
( 6 ) الزمر : آية 68 .
( 7 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .
( 8 ) ( ب ) : " منه تعالى " .
( 9 ) ( ب ) : " اللّه سبحانه وفرغ منه جلت عظمته فحق وقوعه على ما قدره تبارك وتعالى " ( وهذا تكرار وخطأ من الناسخ ) .
( 10 ) ( ب ) : " وكذا " .
( 11 ) يس 8 .