ولا يحسن الوقف على
الْمُرْسَلِينَ
لأن ما بعده متعلق به « 1 » .
و ( قد ) « 2 » أجازه أبو حاتم . وهو غلط « 3 » .
ثم قال ( تعالى ) « 4 » :
تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
من رفعه « 5 » جعله خبرا ثانيا لإنّ .
ويجوز رفعه على إضمار مبتدأ « 6 » ، أي : هذا القرآن تنزيل المنيع « 7 » بسلطانه وقدرته ، الشديد في انتقامه ممن كفر به الرحيم بخلقه .
ومن نصب « 8 » " تنزيل " فعلى المصدر « 9 » ، أي نزله تنزيلا .
هامش
( 1 ) انظر : القطع والإئتناف 595 .
( 2 ) متآكل في ( ب ) .
( 3 ) انظر : القطع والإئتناف 595 حيث قال أبو حاتم : " والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين ، كاف - ( أي :
وقف كاف ) - ، قال : والتمام : على صراط مستقيم " . ورد عليه أبو جعفر النحاس بقوله : " وغلط في القولين جميعا ، لأن قوله جل وعز :إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ،لا يخلو من إحدى ثلاث جهات ، منهن أن يكون " على صراط مستقيم " خبرا بعد خبر فلا يكفي الوقوف على ما قبله ، ويكون التقدير :
إنك من الذين أرسلوا على صراط مستقيم ، فيكون : " على صراط مستقيم " داخلا في الصلة ، فلا يجوز الوقوف عليه كما لا يوقف على بعض الاسم ، أو يكون التقدير : إنك لمن المرسلين لتنذر قوما فيدخل " لتنذر " في الصلة أيضا فلا يجوز الوقوف من هذه الجهة على " المرسلين " ولا " على صراط مستقيم " . فإن جعلت " لتنذر " متعلقا ب " تنزيل " جاز الوقوف على " مستقيم " على أن ترفع " تنزيل " بإضمار ابتداء ، فإن نصبت لم تقف على " مستقيم " ، وكذلك إن خفضته .
( 4 ) ساقط من ( ب ) .
( 5 ) قرأ " تنزيل " بالرفع : نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر . انظر : الحجة لأبي زرعة 596 .
( 6 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 599 ، والحجة لابن خالويه 298 ، والبيان لابن الأبتاري 2 / 290 .
( 7 ) ( ب ) : " العزيز المنيع " ، وأثبت " العزيز " في الطرة .
( 8 ) قرأ بالنصب ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي . انظر : الكشف لمكي 2 / 214 ، والسبعة لابن مجاهد 539 ، والتيسير للداني 183 ، وسراج القارئ 331 .
( 9 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 599 ، والحجة لابن خالويه 298 ، والبيان لابن الأنباري 2 / 291 ، والتبيان للعكبري 2 / 1078 .