وقال مجاهد : لفافة النواة كسحاة البيضة « 1 » .
وقال قتادة : هو الذي على رأس النواة « 2 » .
وقال جويبر عن بعض رجاله : هو القمع الذي على رأس الثمرة « 3 » ثم قال :
إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ
يعني الأصنام لأنها جمادات لا روح لها .
ثم قال :
وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ
أي : لو كان لها روح فسمعت لم تستجب ، إذ هي ليست ممن ينطق وليس كل سامع ينطق . فكيف تعبدون من هذه حاله وتتركون عبادة من خلقكم وأنعم عليكم بتسخير الليل والنهار والشمس والقمر وغير ذلك من نعمه .
قال قتادة :
وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ
أي : ما قبلوا ذلك عنكم ولا نفعوكم فيه « 4 » .
ثم قال :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ
أي : تتبرأ آلهتكم التي كنتم تعبدون في الدنيا من أن تكون للّه شركاء .
قال قتادة : معناه يكفرون بشرككم إياهم ، ولا يرضون به ولا يقرّون « 5 » به . وهو
هامش
( 1 ) انظر : المصدرين السابقين 22 / 125 و 7 / 15 ، وتفسير مجاهد 557 . وسحاة البيضة هو قشرها . جاء في اللسان ، مادة " سحا " 14 / 372 أن سحاة كل شيء قشره والجمع سحا .
( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 125 ، والجامع للقرطبي 14 / 336 ، وفتح القدير 4 / 343 ، ولفظ قتادة في جامع البيان 22 / 125 " هو القشرة التي على رأس النواة " ولفظه في الجامع للقرطبي وكذا فتح القدير : " هو القمع الذي على رأس النواة " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 22 / 125 ، والمحرر الوجيز 13 / 164 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 126 ، والجامع للقرطبي 14 / 336 ، والدر المنثور 7 / 15 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 22 / 126 ، والدر المنثور 7 / 15 .