[ 319 / 320 أ ] يخافون / عقاب اللّه يوم القيامة من غير معاينة منهم لذلك ، لكن آمنوا بما جئتهم به من الخير بذلك عن اللّه وصدقوا به .
قال قتادة : معناه يخشون النار والحساب « 1 » ، وإنما خصّ هؤلاء بالإنذار ، وإن كان صلّى اللّه عليه وسلّم نذيرا لجميع الخلق لأنهم هم الذين ينتفعون بذلك .
ثم قال تعالى :
وَأَقامُوا الصَّلاةَ
أي : أدوا فروضها في أوقاتها بحدودها .
ثم قال :
وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ
أي : ومن تطهر من دنس الكفر والمعاصي بالتوبة إلى اللّه ، فإنما يتطهر لنفسه ، أي على نفسه يعود نفع تزكيته لأنه يكسبها رضى اللّه جلّ ذكره والفوز بالنجاة من النار والحلول بالجنة .
قال قتادة : ومن يعمل صالحا فإنما يعمل لنفسه « 2 » ، فهو مثل قوله :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها
« 3 » .
ثم قال :
وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
أي : رجوع كل عامل عملا إلى اللّه تعالى فيجازيه عليه .
ثم قال تعالى ذكره :
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
أي : الكافر والمؤمن .
أي :
وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ
الكفر والإيمان .
وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ .
أي : الجنة والنار .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 128 ، والدر المنثور 7 / 17 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 128 ، والدر المنثور 7 / 17 .
( 3 ) فصلت : آية 45 .