أي : يزيد من الليل في النهار ، ومن النهار في الليل . وأصل الإيلاج الدخول « 1 » .
فالمعنى يدخل من هذا في هذا ، ومن هذا في هذا .
قال ابن عباس : هو انتقاص أحدهما من الآخر « 2 » .
ثم قال :
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى
أي : سخرهما في الجري نعمة منه [ 318 / 319 أ ] وفضلا لتعلموا عدد السنين / والحساب ، والليل من النهار ، يجريان لوقت معلوم لا يتقدمانه ولا يتأخران عنه .
قال قتادة : لا يقصر دونه ولا يتعداه « 3 » .
وقيل : الأجل المسمى هنا : القيامة « 4 » .
ثم قال :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ
أي : الذي يفعل هذه الأفعال هو اللّه معبودكم الذي لا تصلح العبادة إلّا له .
ثم قال :
لَهُ الْمُلْكُ
أي : له الملك التام ، كل في سلطانه وملكه يفعل ما يشاء .
ثم قال :
وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ
أي : الأوثان والأصنام التي تعبدون من دون اللّه لا تملك شيئا من ذلك ولا مقدار قطمير فما فوقه ، وهي القشرة الرقيقة التي على النواة .
وقال ابن عباس : قطمير هو الجلد الذي يكون على ظهر النواة « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : اللسان مادة " ولج " 2 / 399 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 124 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق ، والجامع للقرطبي 14 / 78 ، والدر المنثور 7 / 14 .
( 4 ) هو قول الحسن في الجامع للقرطبي 14 / 78 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 22 / 125 ، والدر المنثور 7 / 14 .