وقال ابن زيد : " غيا " شرا « 1 » .
والتقدير : فسوف يلقون جزاء الغي ، كما قال يلق آثاما أي : جزاء الآثام .
وقيل « 2 » : سمي الوادي غيا لأن الغاوين يصيرون إليه .
وقيل « 3 » : المعنى « 4 » : " فسوق يلقون غيا " . أي : خيبة من الجنة ، والثواب الذي يناله المؤمنون ، وعذابا في النار « 5 » .
و " الغي " في اللغة " الخيبة « 6 » .
ثم استثنى فقال :
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ
[ 60 ] دون أولئك .
وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً
[ 60 ] .
أي : ولا ينقصون من جزاء أعمالهم شيئا . ثم بيّن موضع الدخول فقال : " جنات عدن " أي : إقامة « 7 » .
الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ
[ 61 ] أي : وعدهم بها ، وهم لم يروها فصدقوا « 8 » بذلك .
إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا
[ 61 ] .
الوعد هنا بمعنى الموعود . كما قالوا : الخلق بمعنى المخلوق .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 100 - 101 وزاد المسير 5 / 246 .
( 2 ) وهو قول الزجاج في معاني القرآن 3 / 336 والقرطبي 11 / 125 .
( 3 ) انظر : زاد المسير 5 / 246 .
( 4 ) " ز " : معناه .
( 5 ) " ز " : وعذاب النار .
( 6 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 320 .
( 7 ) " ز " : جنات إقامة .
( 8 ) " ز " : فعرفوا . ( تحريف ) .