تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4566

مساهمون:

ص٤٥٦٦
نبيه « 1 » صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : " التقي " : الذي قد « 2 » أكثر من اتقاء معاصي اللّه ومحارمه . ثم قال تعالى :
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
[ 64 ] . هذه الآية نزلت لما استبطأ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الوحي . قال ابن عباس : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لجبريل عليه السّلام : ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما « 3 » تزورنا ، فنزلت
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
« 4 » . وعن ابن عباس أيضا أنه قال : احتبس جبريل عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالوحي فيما سأله المشركون عنه « 5 » من خبر الفتية وخبر الطواف ، وعن الروح ، وقد كان قال لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سأخبركم غدا ، ولم يستثن . فأبطأ عنه الوحي أربعين يوما . ثم نزل جبريل عليه السّلام :
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 6 » ، فوجد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من ذلك ، وحزن فأتاه جبريل عليه السّلام ، فقال : يا رسول اللّه
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
الآية « 7 » . وكذلك قال قتادة ومجاهد والضحاك « 8 » باختلاف لفظ واتفاق معنى . ثم قال تعالى :
لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ
[ 64 ] .
هامش
( 1 ) " ز " : نبيه محمد . ( 2 ) " قد " سقطت من " ز " . ( 3 ) " ز " : كمثل ما . ( 4 ) رواه البخاري في صحيحه 6 / 118 في كتاب التفسير والواحدي في أسباب النزول 170 والسيوطي في لباب النقول 181 . ( 5 ) " ز " : سأله عنه المشركون . ( 6 ) الكهف آية 24 . ( 7 ) انظر : أسباب النزول للواحدي 170 وتفسير ابن كثير 3 / 130 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 104 وتفسير القرطبي 11 / 128 وتفسير ابن كثير 3 / 130 .