تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4565

مساهمون:

ص٤٥٦٥
وكانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء عجب به « 1 » فأخبرهم اللّه أن لهم في الجنة ذلك الذي يعجبهم « 2 » . وقال زهير بن محمد « 3 » : " ليس في الجنة ليل . هم في نور أبدا ولهم مقدار الليل والنهار . يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب . ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب " « 4 » . وقيل : معنى الآية « 5 » :
وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا .
مقدار ما يكفيهم لكل ساعة ولكل وقت يريدون فيه الأكل . ثم قال تعالى :
تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا
[ 63 ] . أي : الجنة التي وصفت ، هي التي تورث مساكن أهل النار فيها . " من كان تقيا " أي من اتقى عقاب اللّه ، فأدى « 6 » فرائضه واجتنب « 7 » محارمه . قال « 8 » إبراهيم بن عرفة : وعد اللّه بالجنة كل من اتقى ، وأرجو أن يكون كل موحد من أهل التقية - إن شاء اللّه - ولن « 9 » يهلك مؤمن بين توحيد اللّه ، وشفاعة
هامش
( 1 ) " ز " : أعجب به . ( 2 ) هذا تأويل الحسن في جامع البيان 16 / 102 والدر المنثور 4 / 278 . ( 3 ) هو زهير بن محمد بن قمير الإمام الحافظ ، القدوة ، أبو محمد المروزي نزيل بغداد ( ت 257 ه ) . انظر : ترجمته في تذكرة الحفاظ 2 / 551 وتهذيب التهذيب 3 / 347 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 102 وزاد المسير 5 / 248 والدر المنثور 4 / 278 . ( 5 ) " ز " : الآيات . ( 6 ) " ز " : بأداء . ( 7 ) " ز " : واجتناب . ( 8 ) " ز " : وقال . ( 9 ) " ز " : لم .