وكانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء عجب به « 1 » فأخبرهم اللّه أن لهم في الجنة ذلك الذي يعجبهم « 2 » .
وقال زهير بن محمد « 3 » : " ليس في الجنة ليل . هم في نور أبدا ولهم مقدار الليل والنهار . يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب . ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب " « 4 » .
وقيل : معنى الآية « 5 » :
وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا .
مقدار ما يكفيهم لكل ساعة ولكل وقت يريدون فيه الأكل .
ثم قال تعالى :
تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا
[ 63 ] .
أي : الجنة التي وصفت ، هي التي تورث مساكن أهل النار فيها . " من كان تقيا " أي من اتقى عقاب اللّه ، فأدى « 6 » فرائضه واجتنب « 7 » محارمه .
قال « 8 » إبراهيم بن عرفة : وعد اللّه بالجنة كل من اتقى ، وأرجو أن يكون كل موحد من أهل التقية - إن شاء اللّه - ولن « 9 » يهلك مؤمن بين توحيد اللّه ، وشفاعة
هامش
( 1 ) " ز " : أعجب به .
( 2 ) هذا تأويل الحسن في جامع البيان 16 / 102 والدر المنثور 4 / 278 .
( 3 ) هو زهير بن محمد بن قمير الإمام الحافظ ، القدوة ، أبو محمد المروزي نزيل بغداد ( ت 257 ه ) . انظر : ترجمته في تذكرة الحفاظ 2 / 551 وتهذيب التهذيب 3 / 347 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 102 وزاد المسير 5 / 248 والدر المنثور 4 / 278 .
( 5 ) " ز " : الآيات .
( 6 ) " ز " : بأداء .
( 7 ) " ز " : واجتناب .
( 8 ) " ز " : وقال .
( 9 ) " ز " : لم .