جل ذكره :
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ
« 1 » أي ما تستمتع به الخلق من طول أيام الدنيا قليل ، إذ مصيره إلى الفناء والذهاب .
ثم قال تعالى :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً
[ 116 ] .
أي : أفحسبتم أيها الأشقياء أنا إنما خلقناكم لعبا وباطلا ، وإنكم إلى ربكم بعد مماتكم لا ترجعون فتجزون بأعمالكم في الدنيا .
ثم قال :
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ
[ 117 ] .
أي : فتعالى اللّه عما يصفه به هؤلاء المشركون من اتخاذه الولد والشريك .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
أي : لا معبود ولا رب إلا اللّه الملك الحق
رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ .
ثم قال تعالى :
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً - آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ .
أي : ومن يعبد مع اللّه معبودا آخر ، لا حجة له بما صنع ولا بينة
فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ .
أي : حساب عمله السيء عند ربه فيوفيه جزاءه إذا قدم عليه .
إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
أي : لا ينجح ولا يدرك البقاء والخلود في النعيم أهل الكفر باللّه . وهذا يدل على أن الحق يثبت بالبرهان والحجة ، والباطل يذهب بالبرهان ، والحجة على بطلانه . فالتقليد لمن قدر على الحجة والبرهان خطأ منه .
ثم قال تعالى :
وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ
أي : استر علي ذنوبي بعفوك عنها ، وارحمني بقبول توبتي منها ، وأنت خير من رحم من أذنب فقبلت توبته .
هامش
( 1 ) النساء آية 76 .