وعتا يعتو ، فقس على هذا ياءات هذه « 1 » السورة وغيرها .
وقرأ عمر بن الخطاب « 2 » رضي اللّه عنه سورة " مريم " فسجد فقال " هذا السجود ، فأين البكي " « 3 » وهذا يدل على أنه مصدر لا جمع يريد به فأين البكاء .
قوله تعالى :
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ
[ 59 ] .
إلى قوله
وَعْدُهُ مَأْتِيًّا
[ 61 ] .
المعنى : فخلف من بعد من ذكرنا من الأنبياء ، خلف سوء خلفوهم في الأرض .
يقال في الردئ " خلف " بإسكان اللام ، وفي الصلاح " خلف " بتحريك اللام « 4 » . وعن أبي إسحاق « 5 » ضد هذا « 6 » . والأول أشهر .
ثم قال :
أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ
أي أخروا الصلاة عن مواقيتها ، ولم يتركوها ، ولو تركوها لكان كفرا .
قاله عمر بن عبد العزيز : « 7 » وهو معنى قول ابن مسعود . وكذلك قال ابن مسعود : في قوله تعالى ذكره :
الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
« 8 » إنه تأخيرها عن
هامش
( 1 ) " ز " : هذا .
( 2 ) هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بن نفيل وهو من كبار الصحابة وخليفة مشهور . انظر :
ترجمته في الاستيعاب 4 / 1144 . والإصابة 4 / 279 .
( 3 ) " ز " : البكاء ( تحريف ) . انظر : قول عمر في جامع البيان 16 / 98 والدر المنثور 4 / 277 .
( 4 ) انظر : معاني الفراء 2 / 170 .
( 5 ) " ز " : ابن إسحاق ( تحريف ) .
( 6 ) الظاهر أن أبا إسحاق الزجاج ، ذهب إلى عكس ما نسبه إليه مكي ، إذ أنه اختار أن يكون إسكان اللام في الرداءة وفتحه في الصلاح . انظر : معاني القرآن للزجاج 3 / 335 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 16 / 98 وزاد المسير 5 / 245 والدر المنثور 4 / 277 .
( 8 ) الماعون : آية 5 .