وقال القرظي : أضاعتهم لها ، تركها « 1 » وهذا القول اختيار الطبري « 2 » لقوله بعد ذلك :
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً
فلو كان المضيعون « 3 » مؤمنين لم يقل : " إلا من تاب وآمن " ولكنهم كانوا كفارا بتركهم للصلاة « 4 » والزكاة .
وقال مجاهد : هؤلاء قوم « 5 » يكونون عند قيام الساعة ، وذهاب صالحي « 6 » أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ينزو بعضهم على بعض في الأزقة زنا « 7 » .
وقال عطاء : هم من أمة محمد عليه السّلام « 8 » .
ثم قال تعالى :
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
[ 59 ] .
يعني : واديا في جهنم قاله ابن عمر « 9 » . وعنه أنه قال : هو نهر في جهنم ، خبيث الطعم بعيد القعر « 10 » .
وقال ابن عباس : غيا : خسرانا « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 99 وزاد المسير 5 / 245 وابن كثير 3 / 127 والدر المنثور 4 / 277 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 99 .
( 3 ) " ز " : المتبعون ( تحريف ) .
( 4 ) " ز " : ولكنهم كفار بتركهم الصلاة والزكاة .
( 5 ) " قوم " سقطت من " ز " .
( 6 ) " ز " : صلاح ( تحريف ) .
( 7 ) " ز " : نزوا ، وانظر : القول في جامع البيان 16 / 99 وزاد المسير 5 / 245 وتفسير القرطبي 11 / 121 وتفسير ابن كثير 3 / 128 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 99 وتفسير ابن كثير 3 / 128 .
( 9 ) هو عبد اللّه بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العدوي الفقيه المدني ( ت 74 ه ) انظر :
ترجمته في : الاستيعاب 3 / 950 وتذكرة الحفاظ 1 / 37 والإصابة 4 / 107 .
( 10 ) انظر : جامع البيان 16 / 100 .
( 11 ) انظر : جامع البيان 16 / 100 - 101 وزاد المسير 5 / 246 .