الحجاز يقولون " مرضو " . وحكيا أنّ من العرب من يثني رضا على رضوان ، ورضيان ، وربوان ، وربيان .
فمرضي على رضيان . ومرضو على رضوان « 1 » .
ولا يعرف البصريون في التثنية إلا رضوان بالواو . وربوان بالواو « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا
[ 56 ] .
أي : وأقصص نبأ إدريس ، إنه كان لا يقول إلا الحق « 3 » فيما يوحى إليه ، وفي غيره " نبيئا " تنبأه اللّه .
كان إدريس خياطا ، وكان كلما وخز وخزة بالإبرة سبّح اللّه ، وهو أول من خاط الثياب ، وبينه وبين آدم خمسة آباء « 4 » .
ثم قال :
وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا
قال كعب : أوحى اللّه إليه أني أرفع لك كل يوم مثل عمل بني آدم ، فأحب أن يزداد عملا فأتاه خليل له من الملائكة ، فقال : إن اللّه أوحى إليّ كذا وكذا ، فكلم لي ملك الموت فليؤخرني حتى أزداد عملا ، فحمله بين جناحيه ثم « 5 » صعد به إلى السماء ، فلما كان في السماء الرابعة تلقاه « 6 » ملك الموت منحدرا ، فكلم ملك الموت في الذي كلّمه فيه إدريس فقال : وأين إدريس ؟ فقال هو ذا على ظهري .
فقال ملك الموت : فالعجب ، بعثت ، وقيل لي « 7 » : اقبض روحه في السماء الرابعة وهو في
هامش
( 1 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 319 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) " ز " : بالحق .
( 4 ) الأثر لابن عباس في الدر المنثور 4 / 247 .
( 5 ) " ز " : حتى .
( 6 ) " ز " : تلقى .
( 7 ) " لي " سقطت من " ز " .