ثم قال تعالى :
وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا
[ 53 ] .
أي : وهبنا لموسى - رحمة منا له - « 1 » أخاه هارون نبيا . أي : أيدناه بنبوته .
قال ابن عباس : كان هارون أكبر من موسى ، ولكن أراد أنه وهب له نبوته « 2 » .
قوله تعالى ذكره :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ
[ 54 ] إلى قوله :
سُجَّداً وَبُكِيًّا
[ 58 ] .
المعنى : وأقصص عليهم يا محمد ، نبأ إسماعيل ، إنه كان صادق الوعد ، أي : لا يخلف وعده .
قال ابن جريج : لم يعد ربه عدة إلا أنجزها « 3 » .
وقيل « 4 » : إن هذا مما يدل على أنه هو الذبيح ، لأنه وعد من نفسه الصبر على الذبح ، فصبر حتى فداه اللّه .
قال سهل بن عقيل « 5 » : وعد إسماعيل رجلا مكانه « 6 » أن يأتيه ، فجاءه إسماعيل ، ونسي « 7 » الرجل ، وظن أنه قد اشتغل ، فبات إسماعيل في المكان حتى جاء الرجل من الغد . فقال له الرجل : ما برحت من ها هنا ؟ فقال إسماعيل : لا واللّه . فقال الرجل : إني
هامش
( 1 ) " ز " : له منا .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 95 وتفسير ابن كثير 3 / 125 والدر المنثور 4 / 237 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق .
( 4 ) " ز " : وقال : ( تحريف ) .
( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 95 والقرطبي 11 / 115 وابن كثير 3 / 125 والدر المنثور 4 / 273 .
والقائل هو سهل بن عقيل الأنصاري روى عن عبد اللّه بن هبيرة ، وروى عنه الليث . وهو مرسل . انظر : ترجمته في التاريخ الكبير 4 / 100 .
( 6 ) " ز " : مكانا .
( 7 ) " ز " : فنسى .