نسيت . فقال إسماعيل إني لم أكن لأبرح « 1 » حتى تأتيني ، فذلك قوله « 2 » " كان صادق الوعد " .
وروي « 3 » أن إبليس اللعين تمثّل له ، فوقع بينهما موعد ألا يبرح إسماعيل حتى يعود إليه . فكان في اعتقاد إسماعيل أن ينتظر سنة فأتاه جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم فأعلمه أنه إبليس ، فذهب وأرسله اللّه إلى جرهم .
وقوله :
وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ
[ 55 ] .
يعني أمته كلها ، ذات نسب وغير ذات « 4 » نسب .
وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا
[ 55 ] / .
أي : محمودا فيما كلفه ، غير مقصر . و " مرضي " مفعول ، والأصل فيه عند سيبويه « 5 » . " مرضو " . ولكن أبدلوا من الواو ياء لأنها أخف « 6 » ، ولأنها واو قبلها ضمة ، وليس ذلك في كلامهم فأبدل ولم يعتد بالساكن الذي قبل الواو المضمومة . ومثله قولهم مسنية ، أصلها « 7 » مسنوة .
وقال الكسائي والفراء « 8 » : من قال " مرضى " « 9 » بناه على رضيت وقالا « 10 » وأهل
هامش
( 1 ) " ز " : أبرح .
( 2 ) " قوله " سقطت من " ز " .
( 3 ) القول للقشيري في تفسير القرطبي 11 / 115 وقال عنه القرطبي وهذا بعيد لا يصح .
( 4 ) " ز " : ذا . ( تحريف ) .
( 5 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 319 ومعاني الزجاج 3 / 334 .
( 6 ) " أخف " سقطت من " ز " .
( 7 ) " ز " : أصله .
( 8 ) انظر : معاني الفراء 2 / 169 - 170 وإعراب القرآن للنحاس 2 / 319 .
( 9 ) " ز " : مرضيا .
( 10 ) " ز " : قال . و " ع " : قال . قالا . ولعل الصواب ما أثبتناه .