ثم قال تعالى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً
[ 51 ] .
أي : وأقصص على قومك يا محمد نبأ موسى ، إنه كان مخلصا للّه عبادته وأعماله كلها . هذه « 1 » على قراءة من كسر " اللام " في " مخلصا " ومن فتحها فمعناه : إنه كان مختارا اختاره اللّه لكلامه ورسالته « 2 » .
وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
أي : أرسله اللّه إلى بني إسرائيل ، وتنبأه .
ثم قال تعالى :
وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ
[ 52 ] أي : وكلمناه من جانب الجبل الأيمن ، قاله قتادة « 3 » .
وقال الطبري « 4 » : يعني بالأيمن هنا : يمين موسى ، لأن الجبل لا يمين له ولا شمال .
وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ،
أي : « 5 » وأدنيناه مناجيا .
قال ابن عباس : إن اللّه عزّ وجلّ أدناه حتى سمع صريف القلم « 6 » .
وقال أبو صالح : قربه حتى سمع صريف « 7 » القلم .
هامش
( 1 ) " ز " . هذا .
( 2 ) انظر : الكشاف 4 / 12 ومعاني الزجاج 3 / 333 . قال في التيسير : 149 الكوفيون ، مخلصا " بفتح اللام والباقون بكسرها " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 94 والدر المنثور 4 / 272 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 94 .
( 5 ) " أي " : سقطت من " ز " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 94 وزاد المسير 5 / 240 وتفسير القرطبي 11 / 114 وتفسير ابن كثير 3 / 124 والدر المنثور 4 / 273 .
( 7 ) " ز " : صرير ، وصريف القلم صريره . انظر : اللسان ( صرف ) .