وقال ابن عباس « 1 » : " كالحون " عابسون .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » أنه قال : تشوي أحدهم النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته .
قال الحسن : لفحتهم النار لفحة ، فلم تدع لحما ولا جلدا إلا ألقته عند العراقيب وبقيت العظام بيضاء تلوح .
ثم قال تعالى :
أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ
[ 106 ] .
أي : يقال لهم : ألم تكن آيات القرآن تتلى عليكم في الدنيا فكنتم بها تكذبون .
ثم قال :
قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا
[ 107 ] .
أي : غلب علينا ما سبق في سابق علمك وخط لنا في أم الكتاب .
قال مجاهد « 3 » : شقوتنا التي كتبت علينا .
قال ابن جريج « 4 » : بلغنا أن أهل النار نادوا خزنة جهنم أن
ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ
« 5 » فلم يجيوبهم ما شاء اللّه ، فلما أجابوهم بعد حين قالوا :
فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
« 6 » .
قال : ثم نادوا مالكا :
يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ
« 7 » قال : فسكت عنهم مالك خازن
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق .
( 2 ) رواه الحاكم في المستدرك 2 / 395 وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي على صحته ، ورواه الإمام احمد في المسند 3 / 88 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 18 / 57 .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) غافر آية 49 .
( 6 ) غافر آية 50 .
( 7 ) الزخرف آية 77 .