وقال أبو عبيدة « 1 » : الصور جمع صورة ، ومعناه : فإذا نفخ في صور الناس الأرواح .
قال ابن مسعود : " الصور " . قرن .
وفي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « 2 » : كيف أنعم « 3 » وقد التقم صاحب القرن القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ، ينتظر متى يؤمر .
ثم قال :
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ .
وقد قال في موضع آخر :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ *
« 4 » فمعنى قول ابن عباس « 5 » فيه ، أنه إذا نفخ في الصور أول نفخة ، تقطعت الأرحام ، وصعق من في السماوات ومن في الأرض ، وشغل بعض الناس عن بعض بأنفسهم ، فعند ذلك لا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فإذا نفخت النفخة الثانية قاموا ينظرون وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، فذلك في وقتين مختلفين .
وقيل « 6 » : معناه : لا تفاخر بينهم بالأنساب في القيامة كما يتفاخرون في الدنيا بالأنساب . ولا يتساءلون في الآخرة كما يتساءلون في الدنيا فيقولون من أي قبيلة الرجل .
وعن ابن عباس « 7 » : أيضا أن رجلا سأله عن الآيتين فقال : أما قوله :
هامش
( 1 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 196 .
( 2 ) انظر : الترمذي 4 / 42 ( كتاب صفة القيامة ، باب ما جاء في الصور ) .
( 3 ) " ز " : أنعم اللّه .
( 4 ) قوله : " وقد قال . . . يتساءلون " ساقط من " ز " .
( 5 ) انظر : الدر المنثور 5 / 15 .
( 6 ) القول لابن عباس في تفسير القرطبي 12 / 151 .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 151 ، والدر المنثور 5 / 15 .