مخافة أن يدعى عليه شيئا ، ثم قرأ « 1 » :
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ . . .
إلى . . .
يُغْنِيهِ .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، نادى مناد من تحت العرش . يا أهل المظالم تداركوا « 2 » مظالمكم وأدخلوا الجنة .
ومعنى :
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
أي : لا يتفاخرون بالأنساب يوم القيامة ولا يتساءلون بها كما كانوا يفعلون في الدنيا .
وقيل : إن يوم القيامة مقداره « 3 » خمسين ألف عام ، ففيه أزمنة فأحوالهم تختلف فيه ، فمرة يتساءلون ، ومرة لا يتساءلون .
قوله تعالى ذكره :
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[ 103 ] .
إلى قوله :
وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ
[ 111 ] .
أي : فمن ثقلت موازين حسناته ، وخفت موازين سيئاته فأولئك هم « 4 » الباقون في النعيم ، ومن خفت موازين حسناته وثقلت موازين سيئاته
فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ،
أي : غبنوا أنفسهم حظها من رحمة اللّه في جهنم ،
خالِدُونَ
أي ماكثون « 5 »
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ
أي : تنفح وجوههم النار .
ثم قال :
وَهُمْ فِيها كالِحُونَ .
قال ابن مسعود « 6 » : " الكالح " : الذي قد بدت أسنانه ، وتقلصت شفتاه ، كالرأس المشيط بالنار .
هامش
( 1 ) ع : قال : والتصويب . من ز : عبس آية 34 .
( 2 ) " ز " : شاركوا .
( 3 ) " ز " : مقدار .
( 4 ) " هم " سقطت من " ز " .
( 5 ) " ز " : ماكثين .
( 6 ) انظر : جامع البيان 18 / 56 ، والقرطبي 12 / 152 ، والدر المنثور 5 / 16 .