فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
فذلك في النفخة الأولى ، لا يبقى على الأرض شيء ، فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ، وأما قوله : وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون " فإنهم لما دخلوا الجنة ، أقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، وبذلك قال السدي .
وعن ابن مسعود « 1 » أن ذلك في الموقف في النفخة الثانية قال : يؤخذ بيد العبد « 2 » والأمة يوم القيامة على رؤوس الأولين والآخرين قال وينادي مناد : هذا فلان بن فلان فمن كان له حق قبله فليأت إلى حقه . قال : فتفرح « 3 » المرأة يومئذ أن يكون لها حق على أبيها أو على ابنها « 4 » أو على أخيها أو على زوجها ، فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ، فيقول الرب عز وجل للعبد : اعط هؤلاء حقوقهم ، فيقول : أي : رب ، فنيت الدنيا ، فمن أين أعطيهم ، فيقول للملائكة : خذوا من أعماله الصالحة « 5 » وأعطوا كل إنسان مقدار طلبته ، فإن كان له فضل / مثقال حبة من خردل ضاعفها اللّه له حتى يدخله بها الجنة ، ثم تلا ابن مسعود :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها . . .
الآية ، وإن كان عبدا شقيا قالت الملائكة : ربنا فنيت حسناته وبقي طالبون كثير ، فيقول تعالى : خذوا من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلى سيئاته ، وصكوا له صكا إلى النار .
وقال ابن جريج في الآية : لا يسأل يومئذ أحد شيئا ، ولا يمت « 6 » إليهم برحم ، ولا يتساءلون .
وقال قتادة : ليس شيء أبغض إلى الإنسان يوم القيامة من أن يرى من يعرفه
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 18 / 54 ، وتفسير القرطبي 12 / 151 ، والدر المنثور 5 / 15 .
( 2 ) ع : أو . والمثبت في النص من " ز " .
( 3 ) " ز " : فتعود ( تحريف ) .
( 4 ) " ابنها " سقطت من ز .
( 5 ) " ز " : الصالحات .
( 6 ) " ز " : يبت .