ثم قال :
إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها .
قال ابن زيد : لا بد كل مشرك أن يقولها .
ثم قال تعالى :
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
[ 101 ] .
البرزخ هو مقامهم تحت التراب إلى يوم البعث فهو حاجز بينهم وبين الرجوع .
قال ابن عباس « 1 » : " برزخ " أجل إلى حين .
وقال ابن جبير « 2 » : برزخ ما بعد الموت .
وحضر أبو أمامة جنازة ، فلما وضعت في اللحد قال : هذا برزخ إلى يوم يبعثون .
وقال مجاهد « 3 » : " البرزخ " . ما بين الموت إلى البعث .
وقال الضحاك « 4 » : " البرزخ " ما بين الدنيا والآخرة .
وحقيقة البرزخ في اللغة أنه كل حاجز بين شيئين .
وقال رجل بحضرة الشعبي رحم اللّه فلانا صار من أهل الآخرة فقال : لم يصر من أهل الآخرة ، ولكنه صار « 5 » من أهل البرزخ ، وليس من الدنيا ولا من الآخرة « 6 » .
ثم قال تعالى :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ
[ 102 ] .
أي : فإذا نفخ إسرافيل في القرن .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 18 / 53 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) انظر : جامع البيان 18 / 53 ، وتفسير القرطبي 12 / 150 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 18 / 53 ، وتفسير القرطبي 12 / 150 .
( 5 ) " صار " سقطت من ز .
( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 150 .