تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4998

مساهمون:

ص٤٩٩٨
قوله تعالى ذكره :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ
[ 96 ] إلى قوله :
وَلا يَتَساءَلُونَ
[ 102 ] . أي : ادفع يا محمد فعل هؤلاء المشركين بالخلة التي هي أحسن ، وذلك الإغضاء والصفح عن جهلهم ، والصبر على أذاهم ، وهذا قبل أن يأمره بحربهم . فهو منسوخ بالأمر بالقتال . « 1 » . والسيئة هنا هي أذى المشركين إياه ، وتكذيبهم له . قال مجاهد « 2 » : معناه : أعرض عن أذاهم إياك . وروي عنه أنه قال : هو السّلام « 3 » يسلم عليهم إذا لقيهم . ثم قال :
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ
[ 97 ] . أي : ما يصفون اللّه به جل ذكره من السوء ، وهو مجازيهم عليه . ثم قال تعالى :
وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ
[ 98 ] . أي : رب استجيرك « 4 » من وسوسة الشياطين " « 5 » وقال ابن زيد « 6 » : " همزات الشياطين " خنقهم للناس .
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
[ 99 ] . أي : يحضرون في شيء من أموري .
هامش
( 1 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن سلامة : 34 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 18 / 51 . ( 3 ) " ز " : المسلم . ( 4 ) " ز " : أستجير بك . ( 5 ) " ز " : الشيطان . ( 6 ) انظر : جامع البيان 18 / 51 .