قوله تعالى ذكره :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ
[ 96 ] إلى قوله :
وَلا يَتَساءَلُونَ
[ 102 ] .
أي : ادفع يا محمد فعل هؤلاء المشركين بالخلة التي هي أحسن ، وذلك الإغضاء والصفح عن جهلهم ، والصبر على أذاهم ، وهذا قبل أن يأمره بحربهم . فهو منسوخ بالأمر بالقتال . « 1 » .
والسيئة هنا هي أذى المشركين إياه ، وتكذيبهم له .
قال مجاهد « 2 » : معناه : أعرض عن أذاهم إياك .
وروي عنه أنه قال : هو السّلام « 3 » يسلم عليهم إذا لقيهم .
ثم قال :
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ
[ 97 ] .
أي : ما يصفون اللّه به جل ذكره من السوء ، وهو مجازيهم عليه .
ثم قال تعالى :
وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ
[ 98 ] .
أي : رب استجيرك « 4 » من وسوسة الشياطين " « 5 »
وقال ابن زيد « 6 » : " همزات الشياطين " خنقهم للناس .
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
[ 99 ] .
أي : يحضرون في شيء من أموري .
هامش
( 1 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن سلامة : 34 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 18 / 51 .
( 3 ) " ز " : المسلم .
( 4 ) " ز " : أستجير بك .
( 5 ) " ز " : الشيطان .
( 6 ) انظر : جامع البيان 18 / 51 .