قال الحسن « 1 » : إذا أصاب الناس من قبل الشيطان بلاء فإنما هي نقمة ، فلا تستقبلوا نقمة اللّه بالحمية ، ولكن استقبلوها بالاستغفار ، واستكينوا وتضرعوا إلى اللّه ، وقرأ هذه الآية
وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ . . .
الآية .
قال ابن جريج « 2 » ، هو الجوع والجدب .
ثم قال :
حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ
[ 78 ] .
قال ابن عباس « 3 » : هو يوم بدر ، وقد مضى ، وقاله ابن جريج « 4 » .
وقال مجاهد « 5 » : هو الجوع أيضا مثل الأول .
وقال « 6 » عكرمة « 7 » : هو باب آخر من أبواب جهنم ، عليه من الخزنة أربع مائة ألف ، سود وجوههم ، كالحة أنيابهم ، قد قلعت الرحمة من قلوبهم ، ليس في قلب واحد منهم مثقال ذرة من الرحمة ، لو يخطر الطائر من منكب أحدهم لطار شهرين قبل أن يبلغ منكبه الآخر ، حتى إذا انتهوا إليه فتحه اللّه عليهم فهو قوله :
إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ .
ثم قال تعالى :
إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
[ 78 ] .
أي : يائسون من الخير .
وقيل : المبلس ، الساكت المتحير .
وقيل المعنى : نادمون على ما سلف .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 18 / 45 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) انظر : جامع البيان 18 / 45 ، وزاد المسير 5 / 485 .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) انظر : جامع البيان 18 / 46 ، وتفسير القرطبي 12 / 143 ، والدر المنثور 5 / 14 .
( 6 ) " ز " : وقرأ .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 143 .