تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4991

مساهمون:

ص٤٩٩١
قال الحسن « 1 » : إذا أصاب الناس من قبل الشيطان بلاء فإنما هي نقمة ، فلا تستقبلوا نقمة اللّه بالحمية ، ولكن استقبلوها بالاستغفار ، واستكينوا وتضرعوا إلى اللّه ، وقرأ هذه الآية
وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ . . .
الآية . قال ابن جريج « 2 » ، هو الجوع والجدب . ثم قال :
حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ
[ 78 ] . قال ابن عباس « 3 » : هو يوم بدر ، وقد مضى ، وقاله ابن جريج « 4 » . وقال مجاهد « 5 » : هو الجوع أيضا مثل الأول . وقال « 6 » عكرمة « 7 » : هو باب آخر من أبواب جهنم ، عليه من الخزنة أربع مائة ألف ، سود وجوههم ، كالحة أنيابهم ، قد قلعت الرحمة من قلوبهم ، ليس في قلب واحد منهم مثقال ذرة من الرحمة ، لو يخطر الطائر من منكب أحدهم لطار شهرين قبل أن يبلغ منكبه الآخر ، حتى إذا انتهوا إليه فتحه اللّه عليهم فهو قوله :
إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ .
ثم قال تعالى :
إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
[ 78 ] . أي : يائسون من الخير . وقيل : المبلس ، الساكت المتحير . وقيل المعنى : نادمون على ما سلف .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 18 / 45 . ( 2 ) انظر : المصدر السابق . ( 3 ) انظر : جامع البيان 18 / 45 ، وزاد المسير 5 / 485 . ( 4 ) انظر : المصدر السابق . ( 5 ) انظر : جامع البيان 18 / 46 ، وتفسير القرطبي 12 / 143 ، والدر المنثور 5 / 14 . ( 6 ) " ز " : وقرأ . ( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 143 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4991 | مكي بن حموش