ثم قال تعالى :
قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ
[ 89 ] .
أي : من بيده خزائن كل شيء ، قاله مجاهد « 1 » .
وَهُوَ يُجِيرُ
من عذابه من خلقه من شاء
وَلا يُجارُ عَلَيْهِ .
أي : ولا يجير عليه أحد من خلقه ولا من عذابه ، ومعنى :
قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ
أي : من يملك كل شيء « 2 » . وذكر اليد في هذا إنما يعني به الملك لا الجارحة تعالى اللّه عن ذلك . وهذا « 3 » أتى على لسان العرب . تقول : هذه الدار بيد فلان ، أي : في ملكه « 4 » ، لا يريدون أن ذلك مستقر في يده « 5 » يد الجارحة ، إنما يريدون أنه مستقر في ملكه .
وقوله :
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
[ 89 ] .
أي تعلمون من هذه صفته ، فإنهم سيقولون أن ذلك هو اللّه ، وملك ذلك كله للّه ، فقل لهم :
فَأَنَّى تُسْحَرُونَ
[ 90 ] .
أي : من أي وجه تصرفون عن « 6 » التصديق بآيات اللّه والإقرار برسوله . ومن قرأ الثاني والثالث اللّه اللّه « 7 » ، جعل السؤال والجواب من جهة واحدة ، لأن اللّه جل
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 18 / 48 ، وتفسير القرطبي 12 / 145 .
( 2 ) " أي من يملك كل شيء " سقطت من ز .
( 3 ) " ز " : وهو .
( 4 ) " ز " : حكمه .
( 5 ) " ز " : بيده .
( 6 ) " ز " : من .
( 7 ) وهي قراءة أبي عمرو . وقرأ الباقون " للّه - للّه " انظر : الكشف 2 / 130 واليسير 160 .