تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4993

مساهمون:

ص٤٩٩٣
أي : هو الذي خلق الليل والنهار مختلفين . ثم قال :
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
[ 81 ] . أي : تفهمون ما وصف لكم ونبهتم عليه . ثم قال تعالى :
بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ
[ 82 ] . أي : بل قال المكذبون لك يا محمد من قريش مثل ما قال الأولون من الأمم المكذبة بالبعث / . قالوا : أنبعث إذا كنا ترابا وعظاما . استبعدوا ذلك فأنكروه . ثم قال :
لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ
[ 84 ] . أي : « 1 » : لقد وعدنا ووعد آباؤنا من قبل بالبعث بعد الموت فلم نر له حقيقة ،
إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
أي : ما سطره الأولون في كتبهم من الأحاديث والأخبار التي لا صحة لها ولا حقيقة . ثم قال تعالى :
قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
[ 85 ] . أي : قل يا محمد « 2 » لهؤلاء المنكرين البعث من قومك : لمن ملك الأرض ومن فيها من الخلق إن كنتم تعلمون من مالكها ، ثم اعلمه جل ذكره ، أنهم سيقولون للّه ملكها . فقل لهم إذا جاوبوك
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
أي : أفلا تعتبرون أن من خلق ذلك وابتدأه وملكه أنه يقدر على إحيائكم بعد مماتكم وإعادتكم خلقا كما كنتم . ثم قال :
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
[ 87 ] . أي : من خالق ذلك ومالكه ، سيقولون لك : ذلك كله للّه وهو ربه . فقل لهم أفلا تتقون عقابه على كفركم به ، وتكذيبكم رسله « 3 » .
هامش
( 1 ) " ز " : أي قالوا . ( 2 ) " يا محمد " سقطت من " ز " . ( 3 ) ز : رسوله .