وأصل الخراج الغلة والضريبة ، كخراج العبد والدار وغيرهما « 1 » .
وقوله تعالى :
وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
[ 73 ] .
أي : اللّه خير من أعطى عوضا على عمل ورزق رزقا .
ثم قال تعالى :
وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ
[ 74 ] .
يخاطب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
وهو دين الإسلام ، وسمي مستقيما لأنه يؤدي إلى الجنة والنجاة من النار .
ثم قال :
وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ
[ 75 ] .
أي : إن من ينكر البعث والمعاد إلى الآخرة عن محجة الحق وقصد السبيل - وهو دين اللّه الذي ارتضاه لعباده - لناكبون أي : لعادلون « 2 » .
قال السدي :
عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ :
عن دين اللّه لمعرضون .
وقيل : عن صراط جهنم لناكبون في جهنم ، وذلك في الآخرة .
وقيل : عن طريق الجنة لعادلون إلى طريق النار .
ثم قال :
وَلَوْ رَحِمْناهُمْ
[ 76 ] .
أي : لو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة ،
وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ .
أي :
ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب ، وضر الجوع .
لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
أي :
لتمادوا في عتوهم وجراءتهم على اللّه .
يَعْمَهُونَ
أي : يترددون . قال ابن جريج « 3 » : هو كشف الجوع عنهم .
هامش
( 1 ) انظر : مجاز القرآن 2 / 61 .
( 2 ) " ز " : لعابدون . ( تحريف ) .
( 3 ) انظر : جامع البيان 18 / 44 ، وتفسير القرطبي 12 / 142 ، والدر المنثور 5 / 13 .