تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4989

مساهمون:

ص٤٩٨٩
وأصل الخراج الغلة والضريبة ، كخراج العبد والدار وغيرهما « 1 » . وقوله تعالى :
وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
[ 73 ] . أي : اللّه خير من أعطى عوضا على عمل ورزق رزقا . ثم قال تعالى :
وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ
[ 74 ] . يخاطب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
وهو دين الإسلام ، وسمي مستقيما لأنه يؤدي إلى الجنة والنجاة من النار . ثم قال :
وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ
[ 75 ] . أي : إن من ينكر البعث والمعاد إلى الآخرة عن محجة الحق وقصد السبيل - وهو دين اللّه الذي ارتضاه لعباده - لناكبون أي : لعادلون « 2 » . قال السدي :
عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ :
عن دين اللّه لمعرضون . وقيل : عن صراط جهنم لناكبون في جهنم ، وذلك في الآخرة . وقيل : عن طريق الجنة لعادلون إلى طريق النار . ثم قال :
وَلَوْ رَحِمْناهُمْ
[ 76 ] . أي : لو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة ،
وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ .
أي : ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب ، وضر الجوع .
لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
أي : لتمادوا في عتوهم وجراءتهم على اللّه .
يَعْمَهُونَ
أي : يترددون . قال ابن جريج « 3 » : هو كشف الجوع عنهم .
هامش
( 1 ) انظر : مجاز القرآن 2 / 61 . ( 2 ) " ز " : لعابدون . ( تحريف ) . ( 3 ) انظر : جامع البيان 18 / 44 ، وتفسير القرطبي 12 / 142 ، والدر المنثور 5 / 13 .