تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4531

مساهمون:

ص٤٥٣١
وقوله :
ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ
[ 27 ] . أي : ما كان أبوك رجل سوء فيأتي الفواحش « 1 » .
وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا
[ 27 ] . أي زانية .
فَأَشارَتْ إِلَيْهِ
[ 28 ] . أي : لما قالوا لها ذلك أشارت لهم إلى عيسى أن كلّموه .
قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا
[ 28 ] . قال قتادة : " المهد " هنا حجر أمه « 2 » . و " كان " هنا ، زائدة . و " صبيا " نصب على الحال ، والعامل فيه الاستقرار . والمعنى : كيف نكلم « 3 » من في المهد صبيا لا يفهم مثله ، ولا ينطق لسانه بكلام « 4 » . وقيل « 5 » : إنّ " كان " هنا بمعنى وقع . و " صبيا " نصب على الحال والعامل فيه " كان " . والمعنى على هذا القول : كيف نكلم صبيا قد خلق في المهد . وقيل « 6 » إن " من " للشرط . و " صبيا " حال . و " كان " بمعنى : وقع وخلق أيضا . والمعنى على هذا ، من كان في المهد صبيا فكيف نكلمه . كما تقول : من كان لا يسمع ولا يبصر فكيف « 7 » نخاطبه « 8 » . قوله تعالى :
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ
[ 29 ] . أي : قال عيسى لهم « 9 » ذلك . وذلك أن مريم لما أشارت لهم إلى عيسى أن
هامش
( 1 ) " ز " : الفاحشة . ( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 76 وزاد المسير 5 / 228 والدر المنثور 4 / 270 . ( 3 ) " ز " : يتكلم . ( 4 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 313 . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) وهو قول الزجاج في معاني القرآن 3 / 328 وإعراب القرآن للنحاس 2 / 313 . ( 7 ) " ز " : كيف . ( 8 ) " ز " : تخاطب ( تحريف ) . ( 9 ) " لهم " سقط من " ز " .