وقوله :
ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ
[ 27 ] .
أي : ما كان أبوك رجل سوء فيأتي الفواحش « 1 » .
وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا
[ 27 ] . أي زانية .
فَأَشارَتْ إِلَيْهِ
[ 28 ] . أي : لما قالوا لها ذلك أشارت لهم إلى عيسى أن كلّموه .
قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا
[ 28 ] . قال قتادة : " المهد " هنا حجر أمه « 2 » .
و " كان " هنا ، زائدة . و " صبيا " نصب على الحال ، والعامل فيه الاستقرار .
والمعنى : كيف نكلم « 3 » من في المهد صبيا لا يفهم مثله ، ولا ينطق لسانه بكلام « 4 » .
وقيل « 5 » : إنّ " كان " هنا بمعنى وقع . و " صبيا " نصب على الحال والعامل فيه " كان " . والمعنى على هذا القول : كيف نكلم صبيا قد خلق في المهد .
وقيل « 6 » إن " من " للشرط . و " صبيا " حال . و " كان " بمعنى : وقع وخلق أيضا .
والمعنى على هذا ، من كان في المهد صبيا فكيف نكلمه . كما تقول : من كان لا يسمع ولا يبصر فكيف « 7 » نخاطبه « 8 » .
قوله تعالى :
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ
[ 29 ] .
أي : قال عيسى لهم « 9 » ذلك . وذلك أن مريم لما أشارت لهم إلى عيسى أن
هامش
( 1 ) " ز " : الفاحشة .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 76 وزاد المسير 5 / 228 والدر المنثور 4 / 270 .
( 3 ) " ز " : يتكلم .
( 4 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 313 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) وهو قول الزجاج في معاني القرآن 3 / 328 وإعراب القرآن للنحاس 2 / 313 .
( 7 ) " ز " : كيف .
( 8 ) " ز " : تخاطب ( تحريف ) .
( 9 ) " لهم " سقط من " ز " .