روي « 1 » أنها خرجت من عندهم « 2 » ضحى ، وجاءت عند الظهر ومعها صبي تحمله فكان الحمل والولادة في ثلاث ساعات من النهار " . وكانت مريم قد حاضت قبل ذلك حيضتين لا غير .
ثم قالوا « 3 » لها :
يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ .
أي يا أخت هارون في الصلاح والعبادة .
قال قتادة : كان رجلا صالحا في بني إسرائيل ، يسمى هارون ، فشبهوها به . قال :
وذكر لنا أنه شيع جنازته يوم مات أربعون ألفا كلهم يسمى هارون من بني إسرائيل سوى من ليس اسمه هارون « 4 » .
وكانت عائشة « 5 » رضي اللّه عنها تقول : هو هارون أخو موسى . فقال لها كعب « 6 » : يا أم المؤمنين ، إن كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قاله فهو أعلم ، وإلا فإني « 7 » أجد بينهما ست مائة سنة ، فسكتت « 8 » .
وقيل « 9 » : أريد بهارون هنا أخو موسى نسبت مريم إليه لأنها من ولده كما يقال
هامش
( 1 ) الأثر لابن عباس في تفسير القرطبي 11 / 99 .
( 2 ) " ز " : عندهما .
( 3 ) " ز " : قال . ( تحريف ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 77 ونسبه السيوطي في الدر المنثور 4 / 270 لمجاهد .
( 5 ) هي أم المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها ، بنت أبي بكر الصديق ، لها ترجمة في طبقات ابن سعد 8 / 58 وتذكرة الحفاظ 1 / 27 .
( 6 ) هو كعب بن ماتع الحميري ، من كبار علماء أهل الكتاب . انظر : ترجمته في تذكرة الحفاظ 1 / 52 .
( 7 ) " ز " : فإنني .
( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 77 وتفسير القرطبي 11 / 100 والدر المنثور 4 / 270 .
( 9 ) الأثر للسدي في جامع البيان 16 / 78 وزاد المسير 5 / 227 والقرطبي 11 / 100 .