يكلموه ، ظنوا أن ذلك / منها « 1 » استهزاء ، فغضبوا .
وقوله :
آتانِيَ الْكِتابَ
[ 29 ] .
أي : قضى أن يؤتيني ذلك فيما قضى .
قال عكرمة : الكتاب : القضاء « 2 » .
وقوله :
وَجَعَلَنِي مُبارَكاً
[ 30 ] يدل على أن الخير والشر بقدر من اللّه وقضاء .
قال مجاهد : أي نفاعا معلما للخير « 3 » حيثما كنت « 4 » .
وقال محمد بن كعب : لم يبعث اللّه نبيا إلا أتى على إثره الشدة « 5 » واحتباس المطر إلا عيسى عليه السّلام ، فإنه أتى على إثره الرخاء والمطر ، وأتت البركات بيمينه .
وقيل : معنى ، " مباركا " ثابت « 6 » على دين اللّه وطاعته أينما كنت لأن أصل البركة الثبات على الشيء ، مأخوذ من بروك البعير .
وروى ابن وهب ، عن مالك بن أنس أنه قال : بلغني أن عيسى ابن مريم انتهى إلى قرية قد خربت حصونها ، وجفت أنهارها وتشعيت « 7 » شجرها . فنادى يا خراب ، أين أهلك ؟ فلم يجبه أحد ثم نادى ثانية ، فلم يجبه أحد ، ثم نادى الثالثة « 8 » ، فنودي يا
هامش
( 1 ) " منها " سقط من " ز " .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 80 .
( 3 ) " ز " : الخير .
( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 80 و 81 وزاد المسير 5 / 229 وتفسير ابن كثير 3 / 120 والدر المنثور 4 / 271 .
( 5 ) " ز " : شدة .
( 6 ) " ز " : معناه مباركا ثابتا .
( 7 ) شجرة شعواء : منتشرة الأغصان . انظر : " اللسان " ( شعا ) .
( 8 ) " ز " : ثالثة .