روى « 1 » يزيد الرقاشي « 2 » أن أنس بن مالك « 3 » قال : إذ ولد عيسى « 4 » أصبح كل صنم يعبد من دون اللّه خارا على وجهه ، وأقبلت الشياطين إلى إبليس تضرب وجوهها « 5 » لما حدث .
ومعنى " فقولي " أي : أشيري إليهم بذلك ، لأنها لو كلمتهم بذلك « 6 » لتناقض ما عقدت على نفسها من الصمت . وهذا يدل على أن القول قد يكون غير كلام ، وهو كثير في كلام العرب .
قوله تعالى ذكره :
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ
[ 26 ] .
إلى قوله :
جَبَّاراً شَقِيًّا
[ 31 ] .
المعنى : أن عيسى عليه السّلام لما قال لها ذلك : اطمأنت وسلمت لأمر اللّه وحملته حتى أتت به قومها .
قال السدي : " لما ولدته ذهب الشيطان فأخبر بني « 7 » إسرائيل أن مريم قد ولدت ، فأقبلوا يشتدون ، فدعوها ، فأتت به قومها تحمله " . قالوا :
يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا .
أي : جئت بأمر عجيب وعظيم لم يسبق مثلك إلى مثله « 8 » .
هامش
( 1 ) " ز " : وروي .
( 2 ) هو يزيد بن أبان بن عبد اللّه الرقاشي . بصري ، يروي عن أنس بن مالك ، وروى عنه أهل البصرة . وكان قاصا ولم يكن من الثقات في الحديث ، انظر : ترجمته في اللباب 2 / 33 والضعفاء والمتروكون 400 .
( 3 ) انظر : بعض هذه القصة في الدر المنثور 4 / 265 .
( 4 ) " ز " : " لما ولد تكلم الناس ذلك اليوم " .
( 5 ) " ز " : وجهها .
( 6 ) " بذلك " سقطت من " ز " .
( 7 ) " ع " : بنو : ( خطأ ) .
( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 76 والدر المنثور 4 / 265 .