تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4979

مساهمون:

ص٤٩٧٩
وروي عن عائشة « 1 » أيضا أنها قالت : قلت للنبي : يا رسول اللّه ،
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
أي ، هو الرجل يزني أو يسرق أو يشرب الخمر ، قال : لا يا ابنة أبي بكر ، أو قال يا ابنة الصديق ، ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف ألا يتقبل منه . وقرأ ابن عباس « 2 » : ( يأتون ما أتوا من المجيء ) . وروى ذلك عن عائشة على تقدير : يعملون ما عملوا وهم خائفون . قوله تعالى ذكره :
أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
[ 62 ] إلى قوله
سامِراً تَهْجُرُونَ
[ 68 ] . معناه : أولئك يسارعون في الخيرات ، أي : الذين [ هم ] « 3 » هذه صفتهم " يسارعون " أي : يسابقون في الأعمال الصالحة « 4 » . قال ابن زيد « 5 » : " الخيرات " المخافة ، والوجل ، والإيمان ، والكف عن الشرك باللّه . ثم قال :
وَهُمْ لَها سابِقُونَ
[ 62 ] . أي : قد سبقت لهم من اللّه السعادة فذلك سبقهم في الخيرات كل من عنده . قال ابن عباس « 6 » : " وهم لها سابقون " سبقت لهم من اللّه تعالى السعادة . وقيل معناه : وهم إليها سابقون . وقيال المعنى : وهم من أجلها سابقون ، أي من أجل اكتسابهم الخيرات يسبقون
هامش
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك 2 / 294 وقال عنه : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي على صحته . ( 2 ) انظر : المحتسب 2 / 95 ، ومعاني الزجاج 4 / 16 - 17 . ( 3 ) زيادة من " ز " . ( 4 ) " ز " : الصالحات . ( 5 ) انظر : جامع البيان 18 / 34 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 18 / 34 ، والدر المنثور 5 / 12 .