مكة ، يعني يضجون « 1 » ويستغيثون على قتالهم .
قال الضحاك « 2 » : أهل بدر أخذوا بالعذاب يوم بدر .
ثم قال :
لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ
[ 66 ] .
أي : لا تضجوا وتستغيثوا « 3 » قد نزل بكم العذاب ، فلا ناصر لكم منه .
وقد قيل : هو عذاب الآخرة .
وعلى القول الأول أكثر الناس .
ثم قال :
قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ
[ 67 ] .
هنا مخاطبة للمشركين ، أي : قد كانت آيات القرآن تتلى عليكم .
قال الضحاك « 4 » : وذلك قبل أن يعذبوا بالقتل ، فكنتم تولون مدبرين / عنها تكذيبا بها وكراهة أن تسمعوها .
تقول العرب لكل من رجع من حيث جاء ، نكص فلان على عقبيه « 5 » .
قال ابن عباس « 6 » : يعني بذلك أهل مكة .
ثم قال تعالى :
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ
[ 67 ] .
أي : بالحرم قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك والحسن وأبو مالك « 7 » .
هامش
( 1 ) " ز " : لا تضجون .
( 2 ) انظر : زاد المسير 5 / 482
( 3 ) " ز " : يستغيثون .
( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 136 .
( 5 ) انظر : تفسير الغريب لابن قتيبة : 298 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 18 / 38 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 18 / 39 ، والدر المنثور 5 / 12