تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4982

مساهمون:

ص٤٩٨٢
مكة ، يعني يضجون « 1 » ويستغيثون على قتالهم . قال الضحاك « 2 » : أهل بدر أخذوا بالعذاب يوم بدر . ثم قال :
لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ
[ 66 ] . أي : لا تضجوا وتستغيثوا « 3 » قد نزل بكم العذاب ، فلا ناصر لكم منه . وقد قيل : هو عذاب الآخرة . وعلى القول الأول أكثر الناس . ثم قال :
قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ
[ 67 ] . هنا مخاطبة للمشركين ، أي : قد كانت آيات القرآن تتلى عليكم . قال الضحاك « 4 » : وذلك قبل أن يعذبوا بالقتل ، فكنتم تولون مدبرين / عنها تكذيبا بها وكراهة أن تسمعوها . تقول العرب لكل من رجع من حيث جاء ، نكص فلان على عقبيه « 5 » . قال ابن عباس « 6 » : يعني بذلك أهل مكة . ثم قال تعالى :
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ
[ 67 ] . أي : بالحرم قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك والحسن وأبو مالك « 7 » .
هامش
( 1 ) " ز " : لا تضجون . ( 2 ) انظر : زاد المسير 5 / 482 ( 3 ) " ز " : يستغيثون . ( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 136 . ( 5 ) انظر : تفسير الغريب لابن قتيبة : 298 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 18 / 38 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 18 / 39 ، والدر المنثور 5 / 12
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4982 | مكي بن حموش