أي : من خوف عذاب ربهم « 1 » مشفقون ، فهم دائمون على طاعته جادون في طلب مرضاته .
ثم قال :
وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ
[ 58 ] .
أي : بكتابه يصدقون
وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ
[ 60 ] .
أي : يخلصون عبادتهم لربهم ، لا يشركون به فيها أحدا « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
[ 61 ] .
أي يعطون أهل سهمان الصدقة ، ما فرض اللّه لهم « 3 » من أموالهم فما أتوا معناه :
ما أعطوهم إياه من صدقة .
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
أي : خائفة من أنهم إلى ربهم راجعون ، فيخافون ألا ينجيهم ذلك من عذابه « 4 » .
قال الحسن « 5 » : إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة ، وأن المنافق جمع إساءة وأمنا ، ثم تلا هذه الآية إلى
رَبِّهِمْ راجِعُونَ .
وقال الحسن « 6 » : يعملون ما عملوا من أعمال البر وهم خائفون ألا ينجيهم ذلك من عذاب اللّه .
هامش
( 1 ) " ز " : اللّه .
( 2 ) " ز " : أبدا .
( 3 ) " لهم " سقطت من " ز " .
( 4 ) " ز " : عذاب اللّه .
( 5 ) انظر : جامع البيان 18 / 32 .
( 6 ) انظر : المصدر السابق .