إلى رحمة اللّه .
وقيل المعنى : فهم إلى أوقاتها سابقون ، لأن الصلاة في أول الوقت أفضل .
ثم قال تعالى ذكره :
وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
[ 63 ] .
أي : إلا ما تطيق من العبادة .
وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ
أي : وعندنا كتاب يبين بالصدق عما عملوا من عمل في الدنيا .
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
[ 63 ] .
أي : لا يزاد على أحد « 1 » من سيئات غيره ولا ينقص من حسناته ، وهو « 2 » الكتاب الذي كتبت فيه أعمال الخلق عند الملائكة تحتفظ به .
ثم قال تعالى :
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا
[ 64 ] .
أي في عماية من هذا القرآن .
وقيل : المعنى : بل قلوبهم في غطاء عن المعرفة بأن الذي نمدهم به من مال وبنين ، إنما هو استدراج لهم .
وقال قتادة : « 3 » المعنى ، بل قلوبهم في غمرة من وصف أهل البر ببرهم ، وهو ما تقدم « 4 » من صفة المؤمنين .
والغمرة ، الغطاء والغفلة « 5 » .
ثم قال تعالى :
وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ
[ 64 ] .
هامش
( 1 ) " ز " : أحدهم .
( 2 ) " ز " : وهذا .
( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 134 ، والدر المنثور 5 / 12 .
( 4 ) " ز " : متقدم .
( 5 ) انظر : تفسير الغريب لابن قتيبة : 298 .