نصارى « 1 » .
وقوله :
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
[ 54 ] « 2 »
أي : كل فريق من تلك الأمم بما اختاره من الدين لأنفسهم فرحون معجبون به « 3 » لا يرون أن الحق سواه .
ثم قال :
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ
[ 55 ] .
أي : فذر هؤلاء الذين تقطعوا أمرهم بينهم زبرا في غمرتهم ، أي : في ضلالتهم وغيهم .
قال ابن زيد « 4 » : الغمرة العمى « 5 » .
حَتَّى حِينٍ :
أي إلى حين ما يأتيهم ما وعدوا به العذاب ، وقال مجاهد « 6 » " حتى حين " حتى الموت .
ثم قال تعالى :
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ ( 56 ) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ
[ 55 - 56 ] .
أي : أيحسب « 7 » هؤلاء الأحزاب الذين تفرقوا في دينهم زبرا أن الذي نعطيهم في عاجل الدنيا من مال وبنين " فسارع لهم " " أي نسابق لهم في خيرات الآخرة ونبادر
هامش
( 1 ) " ز " : يهودي .
( 2 ) " ز " : نصراني .
( 3 ) " ز " : له .
( 4 ) انظر : جامع البيان 18 / 31 .
( 5 ) " ز " : الغمز ( تحريف ) .
( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 130 .
( 7 ) " ز " : تحسب .