تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4975

مساهمون:

ص٤٩٧٥
نصارى « 1 » . وقوله :
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
[ 54 ] « 2 » أي : كل فريق من تلك الأمم بما اختاره من الدين لأنفسهم فرحون معجبون به « 3 » لا يرون أن الحق سواه . ثم قال :
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ
[ 55 ] . أي : فذر هؤلاء الذين تقطعوا أمرهم بينهم زبرا في غمرتهم ، أي : في ضلالتهم وغيهم . قال ابن زيد « 4 » : الغمرة العمى « 5 » .
حَتَّى حِينٍ :
أي إلى حين ما يأتيهم ما وعدوا به العذاب ، وقال مجاهد « 6 » " حتى حين " حتى الموت . ثم قال تعالى :
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ ( 56 ) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ
[ 55 - 56 ] . أي : أيحسب « 7 » هؤلاء الأحزاب الذين تفرقوا في دينهم زبرا أن الذي نعطيهم في عاجل الدنيا من مال وبنين " فسارع لهم " " أي نسابق لهم في خيرات الآخرة ونبادر
هامش
( 1 ) " ز " : يهودي . ( 2 ) " ز " : نصراني . ( 3 ) " ز " : له . ( 4 ) انظر : جامع البيان 18 / 31 . ( 5 ) " ز " : الغمز ( تحريف ) . ( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 130 . ( 7 ) " ز " : تحسب .