وقيل : هو « 1 » مفعول ب " هزي " .
و
جَنِيًّا
نعت للرطب وهو فعيل بمعنى مفعول ، أي : رطبا مجنيا . والجني :
الطري .
" والرطب " يؤنث على معنى الجماعة ، ويذكر على معنى الجنس .
وقال أبو وائل « 2 » : لو علم اللّه شيئا أطيب من الرطب لأطعمه مريم " « 3 » .
وقوله :
وَقَرِّي عَيْناً
هو من قررت بالمكان عند الشيباني « 4 » ، أي : قري « 5 » عينا .
وقيل : هو من قررت به عيناه مشتق من القر أي : بردت عينا ، فلم تسخ « 6 » بخروج الدمع . ولغة قريش قررت به عينا أقر وقررت بالمكان أقر .
وأهل نجد يقولون : قررت به عينا أقر « 7 » .
ثم قال تعالى :
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا
[ 25 ] .
أي : " قال لها عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم بعد قوله [ لها ] « 8 » أنا أكفيك الكلام ، فإما ترين . . .
هامش
( 1 ) " هو " سقط من " ز " .
( 2 ) هو أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي ( ت 82 ه ) ، له ترجمة في طبقات ابن سعد 6 / 96 وتذكرة الحفاظ 1 / 60 .
( 3 ) انظر : الدر المنثور 4 / 296 .
( 4 ) هو أبو عمرو الشيباني ، من بني شيبان بن ثعلبة واسمه سعد بن إياس الكوفي ( ت 98 ه ) .
ترجمته في تذكرة الحفاظ 1 / 68 وغاية النهاية 1 / 303 .
( 5 ) " ز " : قرتي . ( تحريف ) .
( 6 ) " ز " : يسخى .
( 7 ) انظر : الكشاف 4 / 7 .
( 8 ) زيادة من " ز " .