الآية " . والظاهر أن يكون هذا الأمر من اللّه جلّ ذكره لها ، واللّه أعلم بذلك .
فالمعنى : إن رأيت من بني آدم أحدا يسألك . فقولي : إني نذرت للرحمن صوما .
أي : أوجبت على نفسي للرحمن « 1 » صوما . أي : صمتا . قاله ابن عباس والضحاك « 2 » .
وقال قتادة : صامت « 3 » من الطعام والشراب والكلام « 4 » .
وقال ابن زيد : كان في بني إسرائيل من إذا اجتهد صام من الكلام كما يصوم / من الطعام إلا من ذكر اللّه عزّ وجلّ فقال لها ذلك « 5 » .
وأصل الصوم . الإمساك ، وإنما أمرها بالصوم عن الكلام لأنه خاف عليها ألا تكون لها حجة فيما جاءت به ، فأمرها بالكف عن الكلام ليكفيها ولدها الحجة عنها .
ولا يحل لأحد أن ينذر ترك الكلام يوما . وإنما جعل اللّه ذلك آية لمريم خاصة « 6 » .
وقد قيل « 7 » : بل « 8 » كانت ذلك اليوم صائمة عن الطعام والشراب ، فأذن لها ألا تكلم الناس ذلك اليوم « 9 » .
هامش
( 1 ) للرحمن " سقطت من " ز " .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 74 ، وتفسير القرطبي 11 / 97 وزاد المسير 5 / 225 والدر المنثور 4 / 269 .
( 3 ) " ز " : صامتا . ( تحريف ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 74 وزاد المسير 5 / 225 .
( 5 ) " ز " : فقال ذلك لها . والأثر في زاد المسير 5 / 225 والدر المنثور 4 / 269 ونسبه الطبري للضحاك في جامع البيان 16 / 74 .
( 6 ) انظر : تفصيل هذه المسألة في تفسير القرطبي 11 / 98 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 11 / 75 .
( 8 ) " بل " سقط من " ز " .
( 9 ) من قوله " صائمة " إلى " اليوم " سقط من " ز " .