پرش به محتوای اصلی

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحه 4966

پدیدآورندگان:

ص۴۹۶۶
ثم قال تعالى :
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ
[ 41 ] . أي : فانتقمنا منهم ونصرناه عليهم ، فأرسلنا الصيحة عليهم ، فأخذتهم بالحق . أي : باستحقاقهم لذلك . فمعنى " بالحق " باستحقاقهم للهلاك بكفرهم . وقيل : معنى " بالحق " بالعدل من اللّه لهم ، لم يظلمهم فيما أنزل عليهم من العذاب .
فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً
[ 41 ] . أي : بمنزلة الغثاء ، وهو ما ارتفع من « 1 » السيل ونحوه مما لا ينتفع به في شيء ، فهو مثل . وتقدير الكلام : فأهلكناهم ، فجعلناهم « 2 » كالشئ الذي لا ينتفع به . قال ابن عباس « 3 » : جعلوا كالشئ البالي من الشجر " . وقال مجاهد « 4 » : " كالرميم الهامد الذي يحتمل السيل " ، وهم قوم صالح . روي أن اللّه جلّ ذكره بعث ملكا من ملائكته فصاح بهم صيحة هلكوا بأجمعهم . وروي أنه جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم وعليهم أجمعين . وقوله تعالى :
فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
[ 41 ] . أي : أبعد اللّه القوم الكافرين بهلاكهم إذ كفروا بربهم فأبعدهم من كل خير ومنفعة .
پاورقی
( 1 ) " ز " : على . ( 2 ) " ز " : وجعلناهم . ( 3 ) انظر : جامع البيان 18 / 22 والدر المنثور 5 / 9 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 18 / 22 .