بعضهم في آثار « 1 » بعض .
وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ
أي : يتحدث بهم من يأتي بعدهم في الشر . ولا يقال :
جعلناهم أحاديث في الخير « 2 » . والأحاديث جمع أحدوثة « 3 » وقيل « 4 » جمع حديث .
ثم قال تعالى :
فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
[ 44 ] .
أي : فابعد اللّه قوما لا يؤمنون باللّه ولا يصدقون رسله .
ثم قال :
ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ ( 45 ) بِآياتِنا
أي : ثم أرسلنا موسى بعد الرسل الذين « 5 » تقدم ذكرهم وأخاه هارون بأدلتنا « 6 »
وَسُلْطانٍ مُبِينٍ
أي : وحجة ظاهرة لمن رآها إنها من عند اللّه .
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ ،
أي وأشراف قومه من القبط ، فاستكبروا عن الإيمان بها ،
وَكانُوا قَوْماً عالِينَ
أي : قد علوا على من في ناحيتهم وعلى بني إسرائيل بالظلم وقهروهم .
وقال ابن زيد « 7 » :
قَوْماً عالِينَ
أي : علوا على رسلهم وعصوا ربهم .
ثم قال تعالى :
فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ
[ 48 ] .
أي : لنا مطيعون متذللون ، يأتمرون لأمرهم ، ويدينون لهم . يقال لكل من دان لملك : هو عابد له .
ثم قال :
فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ
[ 49 ] .
هامش
( 1 ) " ز " : أثر .
( 2 ) انظر : مجاز القرآن 2 / 59 .
( 3 ) انظر : تهذيب اللغة 4 / 405 .
( 4 ) وبه قال ابن بري في اللسان ( حدث ) .
( 5 ) " ز " : الذي .
( 6 ) " ز " : بآياتنا .
( 7 ) انظر : جامع البيان 18 / 25 ، والدر المنثور 5 / 9 .